السيد حامد النقوي

138

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

حفظ الحديث و معرفة السنة بالغاية العالية ، انه سئل هل من سنة صحيحة لم يودعها الشافعى كتبه ، قال : لا ] . ثم قال النووى : [ فصل فى شهادات علماء الاسلام المتقدمين فمن بعدهم للشافعى بالتقدم في العلم ، و اعترافهم له به ، و حسن ثنائهم عليه ، و جميل دعائهم له ، و وصفهم له بالصفات الجميلة و الخلال الحميدة ، و هذا الباب ربما اتسع جدا لكن نرمز الى احرف منه تنبيها بها على ما سواها ، و اسانيدها كلها موجودة مشهورة لكن نحذفها اختصارا . قال له شيخه مالك بن انس رض : ان اللَّه عز و جل قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بالمعصية . و قال الشافعى رح : لما رحلت الى مالك فسمع كلامى نظر الى ساعة و كانت لمالك فراسة قال : ما اسمك ؟ قلت : محمد ، قال : يا محمد اتق اللَّه و اجتنب المعاصى فانه سيكون لك شأن ، فقلت : نعم و كرامة ، فقال : إذا كان غدا تجيء و يجيء من يقرأ لك الموطا ، فقلت : انى اقرأه ظاهرا ، فغدوت إليه و ابتدأت ، فكلما تهيبت مالكا و اردت ان اقطع اعجبته قراءتى و اعرابى [ 1 ] فيقول : يافتى زد ، حتى قرأته عليه فى ايام يسيرة ، ثم اقمت بالمدينة الى ان توفى مالك رض ، ثم ذكر خروجه الى اليمن . و فى رواية فقرأت عليه فربما ، قال : لى فى شىء قد مر اعد حديث كذا ، فاعيده حفظا و كان اعجبه ، فقال : انت تحب ان تكون قاضيا ، و فى هذه الرواية اتيته و انا ابن ثلث عشر سنة . و قال شيخه سفيان بن عيينة و قد قرئ عليه حديث فى الرقائق فغشى على الشافعى فقيل : قد مات الشافعى ، فقال سفيان : ان كان قد مات فقد مات افضل اهل زمانه .

--> [ 1 ] اعرابى : أي افصاحى مع عدم اللحن فى الاعراب .